رسم تعبيري بواسطة الذكاء الاصطناعي. (أطفال المتوسط)

تعليق حقوقي على تقرير/ أطفال المتوسط… الموت صامتًا كل يوم

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في تقريرها الأخير الذي حمل عنوان أطفال المتوسط… الموت صامتًا كل يوم، أن ما يزيد عن 3,500 طفل لقوا حتفهم أو فُقدوا خلال السنوات العشر الماضية أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط الأوسط من شمال أفريقيا إلى إيطاليا.

1يموت أو يختفي طفل واحد يوميًا تقريبًا على هذا الطريق البحري.

2يشكل الأطفال نحو سدس المهاجرين، و70% منهم يسافرون بمفردهم دون والدين أو أوصياء.

معظم هؤلاء الأطفال يتعرضون لعنف واستغلال جسدي وجنسي، إضافة إلى الجوع، الاحتجاز القسري، والعمل القسري , لتقرير وثّق قصصًا مروعة لحوادث غرق بين سبتمبر 2024 ويناير 2025، بينها حادثة نجاة طفلة في الحادية عشرة بعد أن فقدت عائلتها بالكامل في عرض البحر قرب لامبيدوزا.

ليبيا في قلب المأساة

يضع التقرير ليبيا في صدارة هذه الكارثة الإنسانية:

في 18 أبريل 2015، انطلق قارب من ليبيا يقل أكثر من 1,050 مهاجرًا بينهم أطفال. غرق القارب قبالة السواحل الإيطالية ولم ينجُ سوى 28 شخصًا فقط، بينما حُشر مئات الأطفال في قاع السفينة ليلقوا حتفهم.

ليبيا ليست فقط نقطة انطلاق، بل أيضًا مسرحًا للاتجار بالبشر، حيث يتم استغلال الأطفال والنساء من قبل المهربين. التقرير روى قصة الطفلة النيجيرية هانا التي وصلت إلى الساحل الليبي ووقعت في فخ شبكات التهريب، قبل أن تُركب في قوارب متهالكة معرضة للغرق ما زالت سواحل ليبيا مصدرًا رئيسيًا للأخبار المروعة عن الغرق، حيث تُستخدم قوارب خشبية مكتظة بلا تجهيزات سلامة، تتحول إلى توابيت عائمة.

تعليق :

1- إن ما ورد في تقرير اليونيسف لا يحمّل ليبيا المسؤولية وحدها، بل يكشف عن تواطؤ دولي بالصمت. فليبيا، الغارقة في الفوضى منذ 2011، تحولت إلى أرض خصبة للمهربين وشبكات الاتجار بالبشر، بينما يغيب التدخل الدولي الفعّال لحماية الأطفال

2- استمرار هذه المآسي يعكس انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل كما نصّت عليها اتفاقية حقوق الطفل ومواثيق القانون الدولي الإنساني.

3- بدلًا من تقديم الدعم الإنساني لحماية المهاجرين، أصبح التمويل العلني لـ خفر السواحل الليبي يُستخدم لإعادتهم إلى مراكز الاحتجاز ونقاط المعاناة، مما يضاعف الانتهاكات بدلًا من الحد منها.

4- على المجتمع الدولي واجب إنشاء ممرات آمنة وقانونية للهجرة، وفرض رقابة صارمة على السواحل الليبية، إضافة إلى معالجة جذور الأزمة مثل النزاعات والفقر في بلدان المصدر.

كُتب استنادًا إلى تقرير اليونيسف الصادر في أبريل 2025،

إعداد التعليق / سلمى مسعود

للمزيد يمكن الاطلاع على التقرير من موقع اليونيسف

الرابط: https://benghazicenter.org/?p=3165

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *